"في القراءة بضم الحاء قالوا: إنها اسم للمَصْدَر ، وقيل: مَصْدَر [1] ."
( 35 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) }
قال: أي: تَجُوْروا ، والله أعلم . قال الشاعر [2] :
-وعَالُوا في المَوَازِيْنِ [3] -
أي: جَارُوا فيها .
( الاشتقاق 286 )
فسّر ابن دريد قوله تعالى: { تَعُولُوا } فقال: تجوروا ؛ مستشهدًا على ذلك بالشعر . وقوله هذا وإن كان عليه أكثر أهل العلم ؛ إلا أنه قد جاء القول بخلافه .
وإليك ذكر الأقوال الواردة في تفسير هذا الحرف:
(1) 1 ) انظر القراءتين وتوجيههما في: التبيان في إعراب القرآن ، للعكبري 1 / 327 ؛ والمحرر الوجيز 4 / 13 والبحر المحيط 3 / 503 ؛ وإتحاف فضلاء البشر 236 .
(2) 1 ) هو: عبد الله بن الحارث بن قيس السهمي القرشي ، شاعر من الصحابة . قُتِل باليمامة ، وقيل: بالطائف سنة 11 هـ . انظر: أسد الغابة 3 / 206 ؛ والإصابة 2 / 292 .
(3) 2 ) جزء من عجز البيت: أنا اتَّبعنا رسولَ الله واطّرَحوا ... قولَ الرسول وعالوا في الموازين
والبيت في قصيدة من الشِّعْر الذي قيل في الحبشة ؛ حين أَمِن المهاجرون إليها ، وحَمِدوا جِوارَ النجاشي وعبدوا الله لا يخافون شيئًا . انظر: السيرة النبوية ، لابن هشام 1 / 212 ؛ والاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لأبي الربيع الكلاعي 1 / 241 .