أشار ابن دريد إلى اللغات في ( ميز ) أنها ثلاث ، ذَكَرَ منها اثنتين في كلامه:
الأولى: ( ميّز ) بالتضعيف .
الثانية: ( ماز ) بالتخفيف .
أما اللغة الثالثة فلم ترد في كلامه وهي: ( أماز ) بالهمز .
ولم أرها في شيء من نسخ الجمهرة ، فلعلها سقطت من المخطوط . وقد أشار إلى هذه اللغة غير واحد من أصحاب المعاجم [1] .
ثانيها: معنى قوله تعالى: { يَمِيزَ } :
ذكر ابن دريد المراد بالتمييز ، أنه: التفريق .
وهذا بمثل ما اتفقت عليه كلمة المفسرين ، في عبارات متنوعة تدور حول: التخليص والإخراج ، والفصل ، والعزل ؛ وقد جاء تفسير الحرف عن: السدي [2] ، وأبي العالية [3] وآخرين [4] .
فعن السدي في معنى قوله تعالى: { حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } قال: ( حتى يخرج الكافر من المؤمن ) [5] .
وقال السمرقندي: ( حتى يخلّص الكافر من المؤمنين ) [6] .
(1) 1 ) انظر: لسان العرب 5 / 412 ؛ وتاج العروس 4 / 83 .
(2) 1 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 3 / 824 .
(3) 2 ) انظر: الجامع لأحكام القرآن 4 / 297 .
(4) 3 ) منهم: الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 1 / 492 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 485 ؛ والسمرقندي في تفسيره 1 / 318 ؛ والواحدي في الوسيط 1 / 526 ؛ والراغب في المفردات 498 ؛ و البغوي في معالم التنزيل 1 / 545 ؛ والزمخشري في الكشاف 1 / 665 ؛ وابن الجوزي في تذكرة الأريب 1 / 104 ؛ والسمين الحلبي في عمدة الحفاظ 558 وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 1 / 408 ؛ والفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز 4 / 540 .
(5) 4 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 3 / 824 .
(6) 5 ) انظر: تفسيره 1 / 318 .