(5) (باب يَقْصُر إذا خَرَج مِن مَوْضِعه)
هذا هو البحث الرابع من المباحث المتقدمة، وميل المؤلف إلى مسلك الجمهور، والغرض من الترجمة تأييد الجمهور والرد على ما نقل عن عطاء وبعض الكوفيين كما سيأتي.
قال الإمام مالك في (( موطئه ) )لا يقصر الذي يريد السفر الصلاة حتى يخرج من بيوت القرية. انتهى.
قال الزرقاني في هذا مجمع عليه.
وفي (( الحاشية ) )عن (( المحلى ) )وبه قال أبو حنيفة والشافعي والجمهور.
وقال الشوكاني: قال ابن المنذر: أجمعوا على أن من يريد السفر يقصر إذا خرج عن جميع بيوت القرية التي يخرج منها، واختلفوا فيما قبل الخروج من البيوت، فذهب الجمهور إلى أنه لا بد من مفارقة جميع البيوت، وذهب بعض الكوفيين إلى أنه إذا أراد السفر يصلي ركعتين ولو كان في منزله، ومنهم من قال إذا ركب قصر إن شاء. انتهى.
وفي (( البذل ) )عن العيني: عندنا إذا فارق بيوت المصر يقصر، وقال الشافعي: في البلد يشترط مجاوزة السور لا مجاوزة الأبنية المتصلة بالسور خارجه، ورجح الرافعي القول الأول. انتهى مختصرًا من (( الأوجز ) ) [1] .
وحكي عن مجاهد: إذا بدأ السفر بالنهار لا يقصر حتى يدخل في الليل، وكذا العكس.
قال العيني: وعن عطاء وسليمان بن موسى أنهما كانا يبيحان القصر في البلد لمن نوى السفر. انتهى.
قوله (فلما رجع قيل له ... إلخ) وهذا مجمع عليه عند الأئمة الأربعة، وأهل الحديث كما في (( الأوجز ) )عن ابن عبد البر.
ج 3 ص 423
[1] أوجز المسالك:3/ 189 مختصرا