فهرس الكتاب

الصفحة 3428 من 4610

قال العلامة العيني: يعني: أنَّ الولد يلحق بالمرأة الملاعنة إذا نفاه الزوج قبل الوضع أو بعده، وحديث الباب رواه البخاري أيضًا في الفرائض، وأخرجه مسلم في اللعان، وأبو داود في الطلاق، وهو مشتمل على ثلاثة أحكام:

الأول: اللعان، وليس فيه خلاف، وأجمعوا على صحته ومشروعيته.

الثاني: التفرقة، واختلف العلماء فيها، وقد مر قريبًا في الباب السابق.

والثالث: إلحاق الولد بالأم، وذلك أنَّه إذا لاعنها ونفى عنه نسب الحمل انتفى عنه، ويثبت نسبه من الأم، ويرثها وترث منه.

قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنَّ الرَّجل إذا نفى ولد امرأته لم ينتفِ به، ولم يلاعن به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ) )قالوا: الفراش يوجب حق الولد في إثبات نسبه من الزوج والمرأة، فليس لهما إخراجه بلعان ولا غيره.

قلت: أراد الطحاوي بالقوم هؤلاء عامر الشعبي، ومحمد بن أبي ذئب، وبعض أهل المدينة، وخالفهم الآخرون، وهم جمهور الفقهاء من التابعين، ومن بعدهم منهم الأئمة الأربعة وأصحابهم، فإنَّهم قالوا: إذا نفى الرَّجل ولد امرأته يلاعن، وينتفي نسبه منه، ويلزم أمه. انتهى مختصرًا.

ج 5 ص 1237

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت