فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 4610

كذا في أكثر النُّسخ، وفي نسخة الحافظ: (باب قول الرَّجل للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما صلَّينا)

في (( تراجم شيخ المشايخ ) )الاهتمام بإثبات ذلك لأجل ما ذهب إليه بعض العلماء من كراهة التَّكلُّم بمثل(فاتتنا

ج 2 ص 329

الصَّلاة)أو (ما صلَّينا) كما سبق مثل ذلك، لكن لو استدلَّ على ذلك بقول النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم «ما صلَّيتها» لكان أنسب، لأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم صرَّح بلفظ ما صلَّيت. انتهى.

قال الحافظ: قال ابن بطال: فيه رد لقول إبراهيم النَّخعي يكره أن يقول الرَّجل لم نصلِّ [1] .

والذي يظهر لي أنَّ البخاري أراد أن ينبِّه على أنَّ قول النَّخَعي ليس على إطلاقه، ولو أراد الرَّدَّ عليه مطلقًا لأفصح به، كما أفصح بالرَّدِّ على ابن سيرين في ترجمة (فَاتتنا الصَّلاة) ، ثمَّ إنَّ اللَّفظ الذي أورده المؤلِّف وقع النَّفي فيه من قوله صلَّى الله عليه وسلَّم لا من قول الرَّجل، لكن في بعض طرقه وقوع ذلك من الرَّجل أيضًا، وهو عمر رضي الله عنه، وهذه عادة معروفة للمؤلِّف. انتهى.

والأوجه عندي أنَّ التَّرجمة في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم، والمشهور في النُّسخ (قولُ الرَّجُل مَا صَلَّيْنَا) وهو ثابت بلا مرية، وأمَّا قوله للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلا يثبت في أكثر النُّسخ، لكنَّه موجود في نسخة الحافظ، فإيراد الحافظ مبني على نسخته.

ج 2 ص 330

[1] فتح الباري:2/ 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت