قال الحافظ: أراد بهذه التَّرجمة الرَّدَّ على من زعم أنَّ الاستنجاء مختصٌّ بالماء. انتهى.
والأوجه عندي أنَّ المصنِّف أشار بهذه التَّرجمة إلى اختلافهم في حقيقة الاستنجاء بالحجارة، هل هو مطهِّر وتعبُّد كما قال به الشَّافعيَّة والحنابلة؟ أو مقلِّل للنَّجاسة ومعقول كما قال به الحنفيَّة والمالكية؟ كما في (( البذل ) ) [1] و (( هامشه ) )لهذا الفقير مبسوطًا.
وعلى هذا الاختلاف تتفرع مسائل من وجوب الأحجار الثَّلاثة، والاستنجاء بغير الأحجار والرَّوث والعظم وغير ذلك، ولم يذكر المصنِّف الحكم في التَّرجمة تشحيذًا للأذهان كما هو دأبه. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 189
[1] بذل المجهود:1/ 95