كان حقَّه في صفة الوضوء، ولعلَّه ذكره ههنا لما قيل من نجاسة البصاق كما تقدَّم في (باب البزاق) ، واستدلَّ على طهارته بروايات السِّواك، من التَّسوُّك بسواك غيره، وبداية عائشة بسواكه صلَّى الله عليه وسلَّم.
والأوجه منه أنَّه أفرد إشارة إلى استقلاله، بدون اختصاصه بالوضوء، وبسط الكلام على ذلك في (( الأوجز ) )، وفيه: قال الشَّافعيُّ: إنَّه سنَّة من سنن الوضوء، واستحبَّه مالك في كلِّ حال يتغيَّر فيها الفم، وقال جماعة: هو من سنَّة الدِّين، وهو الأقوى نقل ذلك عن أبي حنيفة. انتهى مختصرًا.
وفي (( البذل ) )قال ابن الهمام: ويستحبُّ في خمسة مواضع:
ج 2 ص 222
اصفرار السِّن، وتَغَيُّر الرَّائحة، والقيام من النُّوم، والقيام إلى الصَّلاة، وعند الوضوء. انتهى.
ج 2 ص 223