فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 4610

ويشكل التكرار بما سيأتي من (باب صلاة الصبيان ... إلخ) بسط الكلام عليه في (( هامش اللامع ) )وفيه قال الحافظ: قوله (باب صلاة الصبيان ... إلخ) أورد فيه حديث ابن عباس في صلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم

ج 3 ص 464

على القبر.

قال ابن رشيد: أفاد بالترجمة الأولى بيان كيفية وقوف الصبيان مع الرجال، وأنهم يصفون معهم لا يتأخرون عنهم، لقوله في الحديث الذي ساقه فيها «وأنا فيهم» وأفاد بهذه الترجمة مشروعية صلاة الصبيان على الجنائز وهو وإن كان الأول دل عليه ضمنًا، لكن أراد التنصيص عليه، وأخر هذه الترجمة عن فضل إتباع الجنائز ليبين أن الصبيان داخلون في قوله «من تَبِعَ جنازة» والله أعلم [1] . انتهى.

وهكذا قال العيني وتبعهما القسطلاني في ذلك، وما يظهر لهذا العبد الضعيف إن كان صوابًا فمن الله وفضله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، والإمام البخاري منه بريء وهو أن مقصود الإمام البخاري بالترجمة الأولى هو الذي اختارته الشراح، نبه الإمام بها على أن الصبيان لا يحتاجون إلى صف مستقل في الصلاة على الجنازة، بخلاف الصلاة المكتوبة، لقلة حضورهم في الجنائز، بخلاف المكتوبات.

وأما الغرض من الترجمة الثانية فهو أن الثابت في الحديث صلاة الصبيان مع الرجال، فلا تكفي صلاتهم بدون الرجال لإسقاط فرض الكفاية. والمسألة خلافية كما بحثها ابن عابدين، وحكى عن المحقق ابن أمير الحاج أن سقوطها بفعل الصبي المميز هو الأصح عند الشافعية، قال: ولا يحضرني هذا منقولًا فيما وقفت عليه من كتبنا، وظاهر أصول المذهب عدم السقوط قال ابن عابدين: حاصله أنها لا تسقط عن البالغين بفعله وإن صلاته وإن صحت لنفسه لا تقع فرضًا، وعليه فلو صلى وحده لا يسقط الفرض عنهم. انتهى.

وفي (( الروض ) )من فروع الحنابلة: وتسقطُ بمُكَلَّف وتُسَنُّ جماعة. انتهى والظاهر عندي أن البخاري مال في هذه المسألة إلى قول أحمد وإليه أشار بالترجمة حيث قال (صلاة الصبيان مع الرجال) وعلى هذا فالفرق بين الترجمتين واضح. انتهى من (( هامش اللامع ) ).

ج 3 ص 465

[1] فتح الباري:3/ 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت