(8) (باب مَن سَجَد لسُجُود القَارِئ)
إشارة إلى مسألة خلافية كما ستأتي، فظاهر لفظ الترجمة أن ميل المؤلف إلى مسلك الحنابلة والمالكية، وبه جزم الحافظ إذ قال: وفي الترجمة إشارة إلى أن القارئ إذا لم يسجد لم يسجد السامع [1] . انتهى.
والصحيح من مسالك الأئمة الأربعة ما في (( هامش اللامع ) )إذ قال: والجملة أن السجدة واجبة عندنا الحنفية على التالي والسامع مطلقًا، قولًا واحدًا، سواء قصد السامع أم لا، وسواء كان التالي أهلًا للإمامة أم لا، وهكذا عند الشافعية في المرجح عندهم كما في فروعهم، لا لأن السجدة ليست بواجبة عندهم بل سنة كما سيأتي مفصلًا، فقالوا: إنها سنة للسامع ومؤكدة على المستمع، وعند الحنابلة السجدة على السامع مشروط بثلاثة شروط: الاستماع أي قصد السماع، وأهلية التالي الإمامة للسامع، وسجدة التالي، وهكذا عند المالكية مع شرط رابع: أن لا يقصد بتلاوته إسماع الناس. انتهى.
ج 3 ص 420
[1] فتح الباري:2/ 556