(3) (باب سَجْدَة ص)
الظاهر أن المصنف رحمه الله مال إلى السجود فيها لأن في الرواية سجوده صلى الله عليه وسلم.
قال العلامة العيني: فِعْله صلى الله عليه وسلم أولى من قول ابن عباس [1] .
وقد روى ابن المنذر عن علي «ان العزائم: حم، والنجم، واقرأ، وألم تنزيل» وكذا ثبت عن ابن عباس في الثلاثة الأخر [2] . انتهى من (( الفتح ) ).
واختلفوا في عدد سجود القرآن على اثنى عشر قولًا بسطت في (( الأوجز ) )والمعروفة منها أربعة، الأول والثاني مذهب الحنفية والشافعية إذ قالوا: إنها أربع عشرة سجدات إلا أنهم اختلفوا فيما بينهم في سجدة ص، فقالت الحنفية والمالكية ولم يقل بها الشافعية وهما روايتان عن أحمد، وفي السجدة الثانية من الحج إذ قالت بها الشافعية والحنابلة ولم يقل بها الحنفية والمالكية، والمذهب الثالث مذهب الإمام مالك المعروف عنه أنه قال بإحدى عشر سجدات، بإسقاط الثلاثة من المفصل وثانية الحج، وهو القول القديم للشافعي، والرابع المعروف والمشهور في شروح الحديث من مذهب الإمام أحمد أنه قال بخمس عشرة سجدات، يعني مع سجدة ص وثانية الحج، لكن المعروف في متون الحنابلة موافقته للشافعية.
ج 3 ص 419
[1] عمدة القاري:7/ 98 بتصرف
[2] فتح الباري:2/ 552