فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 4610

(7) (باب الاسْتِسْقَاء فِي خُطْبَةِ الجُمُعة ... إلخ)

كتب الشيخ _ قدس سره _ في (( اللامع ) )لما كان بعض ما يرد أولًا يرد ههنا أيضًا، دفعه مع زيادة أنه لا يشترط له الاستقبال، وإن كان دعاء {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله} [البقرة:115] فلما لم يكن الاستقبال داخلًا في الاستسقاء، كيف يُدْخِل فيه الصلاة وتحويل الرداء وغيرهما من الأمور؟. انتهى.

وقد عرفت قريبًا ما قال الحافظ في هذه التراجم الثلاثة، والأوجه عندي أن الإمام البخاري أشار بهذه التراجم المختلفة إلى أنواع الاستسقاء.

ففي (( الأوجز ) )في مسلك الشافعية لها ثلاث مراتب أدناها الدعاء مطلقًا فرادى ومجتمعين، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات وخطبة الجمعة، وأعلاها يصلي بهم ركعتين، أي: على الهيئة المخصوصة المتقدمة في أول أبواب الاستسقاء.

وهكذا في مسلك الحنابلة، ففي (( المغني ) )قال القاضي: الاستسقاء ثلاثة أضرب، ثم ذكر نحو ما تقدم، ولا يبعد عندي أن الإمام قيد الترجمة بقوله (غير مستقبل القبلة) دفعًا لما يتوهم من روايات استقبال القبلة في دعاء الاستسقاء أنه صلى الله عليه وسلم استقبلها ههنا أيضًا، فدفعه بذلك من أن الاستقبال لا يكون في خطبة الجمعة. انتهى من (( هامش اللامع ) ).

ج 3 ص 406

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت