(3) (باب سُؤال النَّاس الإِمَام ... إلخ)
قال الحافظ: قال ابن رشيد لو أدخل تحت هذه الترجمة حديث ابن مسعود الذي قبله لكان أوضح مما ذكر. انتهى، ويظهر لي أنه لما كان من سأل قد يكون مسلمًا وقد يكون مشركًا وقد يكون من الفريقين، وكان في حديث ابن مسعود المذكور مشركًا، ناسب أن يذكر فيما بعده ما يدل على ما إذا كان الطلب من الفريقين كما سأبينه، ولذلك ذكر لفظ الترجمة عامًا لقوله (سؤال الناس) _ إلى أن قال: _ وقد اعترض الإسماعيلي فقال: حديث ابن عمر خارج عن الترجمة، إذ ليس فيه أن أحدا سأله أن يستسقي له، ولا في قصة العباس، وأجاب ابن المنير عن حديث ابن عمر بأن المناسبة تؤخذ من قوله فيه «يُسْتَسْقى الغَمَام بوجْهِه» لأن فاعله محذوف وهم الناس، وعن حديث أنس رضي الله عنه بأن في قول عمر: كنا نتوسل إليك بنبيك دلالة على أن للإمام مدخلًا في الاستسقاء، وقال ابن رشيد يحتمل أن يكون أراد بالترجمة الاستدلال بطريق الأولى، لأنهم إذا كانوا يسألون الله به فيسقيهم، فأحرى أن يقدِّموه للسؤال [1] . انتهى وهو حسن. انتهى.
ج 3 ص 404
من (( الفتح ) ).
وقال فيما سيأتي من (باب إذا استشفعوا إلى الإمام ... إلخ) قال ابن المنير: تقدم له (باب سؤال الناس الإمام ... إلخ) والفرق بين الترجمتين أن الأولى لبيان ما على الناس أن يفعلوه إذا احتاجوا إلى الاستسقاء، والثانية لبيان ما على الإمام من إجابة سؤالهم. انتهى.
ج 3 ص 405
[1] فتح الباري:2/ 494 مختصرا