(5) (باب الوِتْر عَلى الدَّابَّة)
كتب الشيخ في (( اللامع ) )محمله عندنا الضرورة المجوِّزة للصلاة المفروضة على ظهر الدابة من خوف التلف بعدوٍّ أو سبُع أو غير ذلك. انتهى.
وهذا أيضًا من المسائل الخلافية في أبواب الوتر بسط في (( هامش اللامع ) )و (( الأوجز ) ).
قال الزرقاني: استشكل بأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم وجوب الوتر، فكيف صلاه راكبًا؟ وأجيب: بأن محل الوجوب الحضر بدليل إيتاره صلى الله عليه وسلم راكبًا في السفر، وهذا مذهب مالك ومن وافقه، والقائل بوجوبه عليه صلى الله عليه وسلم مطلقًا، قال: يحتمل الخصوصية، وبُعده لا يخفى. انتهى.
قلت: ولا حجة فيه على الحنفية، لأنهم قالوا: إن الوتر كان قبل الإيجاب مستحبًا، فيمكن حمله على ذلك الوقت إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) ).
قال العيني: احتج بحديث الباب مالك والشافعي وأحمد على أن للمسافر أن يصلي الوتر على دابته، وكان مالك يقول: لا يصلي على الراحلة إلا في سفر يقصر فيه الصلاة، وقال الشافعي: قصير السفر وطويله في ذلك سواء، وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يجوز الوتر إلا على الأرض [1] . انتهى مختصرًا.
ج 3 ص 402
[1] عمدة القاري: ج 7/ ص 14