فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 4610

(25) (باب قوله {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} الآية [النساء:145] )

كذا لأبي ذر، وسقط لغيره (باب)

قوله (وقال ابن عباس: أسفل النار) وصله ابن أبي حاتَم عنه، قال: الدرك الأسفل: أسفل النار، قال العلماء: عذاب المنافق أشد من عذاب الكافر لاستهزائهم بالدِّين. انتهى.

كتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (قال ابن عباس ... إلخ) وقع بذلك ما يتوهم بكلمة من في قوله تعالى: {فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} أنَّ مقالهم خارج من النار كقولك: هذا أسفل منه فبين بهذا التفسير أنَّ كلمة من ليست صلة في اسم التفضيل، بل هي بيانية، فلا يلزم كون الدرك الأسفل سوى النار وأدون منه، وفي الآية إشارة إليه حيث أورد الأسفل معرفًا، واسم التفضيل بعد تعريفه باللام لا يحتاج إلى صلة، فلا يكون مقام المنافقين أدون من النار خارجًا منها. انتهى.

قوله (نفقا سربا) وصله ابن أبي حاتَم بسنده عن ابن عباس، وهذه الكلمة ليست من سورة النساء، وإنَّما هي من سورة الأنعام، ولعل مناسبة ذكرها هنا للإشارة إلى اشتقاق النفاق؛ لأنَّ النفاق إظهار غير ما يبطن، كذا وجهه الكرماني، وليس ببعيد مما قالوه في اشتقاق النفاق أنَّه من النافقاء وهو جحر اليربوع، وقيل: هو من النفق، وهو السرب حكاه في (( النهاية ) ). انتهى من (( الفتح ) )

وهكذا أفاد الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )أنَّه أشار بذلك إلى وجه اشتقاقه منه إلى آخر ما ذكر فيه، وفي (( هامشه ) )في تأييد كلامه، فارجع إليه.

ج 5 ص 996

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت