المؤثرات العسكرية والأمنية:
يمكننا القول أن عناصر الدولة مع ما تحمله ـ قوة أو ضعفًا ـ من تداخل وارتباط وثيق بينها، فانه يظل لبعضها ثقله المقدر ـ أكثر من سواه ـ في منح الدولة مكانها من المجتمع الدولي.
ومن العناصر الأشد تأثيرًا في ذلك: العنصر العسكري والأمني، باعتباره معطىً مباشرًا في ترسيخ الاستقرار وصونه، لتستطيع المعطيات الأخرى أداء سياساتها بفاعلية وكفاءة، ولهذا فان السياسات العسكرية والأمنية ينبغي لها دائمًا ان تشمل ما يلي:
* دراسة حجم وتكوين قوى الأمن المختلفة، ومعرفة حجم القوات المسلحة، ونسبة توزيعها على الأسلحة المختلفة: مشاةً وبحرية وطيرانًا، والأبعاد التنفيذية، والقدرات القتالية والإدارية والروح المعنوي، والمهارة العسكرية.
* التأكد من ملاءمة التنظيم والتسليح للأهداف القومية، ولإمكانات الدولة الاقتصادية، ولطبوغرافية الأرض، وسعة الجسور وقدرتها على التحمل.
* الاطمئنان إلى المخزون الاستراتيجي من الأسلحة والذخائر، وفق التهديدات المتوقعة واحتمالات استمرار الاضطرابات والحروب، والاطمئنان أيضًا إلى سبل الإمداد والتخزين.
* زيادة الخبرة القتالية لدى الجنود: بدراسة المعارك السابقة، وتحليل الدروس المستفادة منها، والاستفادة من خبرة المتقاعدين في المعاهد والمدارس العسكرية.
* تنظيم التعبئة: بالتعرف على حجم القوات الاحتياطية، ومستوى كفاءتها، وحدود الوقت الكافي لاستدعائها إلى الخدمة، والأصدقاء الذين يمكن الاستعانة بهم مع الاستيثاق من قدرة الدولة على التعبئة المستمرة.
* حفز الإنتاج الحربي، وتوفير المواد الأساسية والوسيطة اللازمة للإنتاج، وتحقيق إمكانية التحول من إنتاج مدني إلى إنتاج حربي، ومن حربي إلى مدني، حسب مقتضى الأحوال.
* المشاركة في الأحلاف العسكرية ـ بعد التعرف على أنماط الأحلاف ـ والاتفاقات السياسية والعسكرية، واثر الاتفاقات في القدرة القتالية للدولة، وما إذا كانت تلك الاتفاقات تتضمن قيودًا خفيةً ربما تصفد خطى الدولة في مقبل أيامها.