الصفحة 62 من 90

الموضوعية:

كثيرًا ما تدخل في معلومات الاستخبارات المصلحة الشخصية ـ أحيانًا ـ والتحيز المهني من قبل محلل المعلومات، بدافع انتمائه وولائه للدولة، أو بسبب أن معظم المعلومات تعتمد على الوصف والتقدير لا على الحقائق العلمية المجردة. ويمكن التقليل من عدم الموضوعية بالعمل المؤسسي، وبتدريب العاملين وتنبيههم إلى خطر غياب الموضوعية، وهي أشدّ فتكًا من تقبل تحليل منطقي يفضي إلى حقائق مُرة ومحبطة.

السرية غير المبررة:

برغم أهمية السرية في عمل الأمن، فانّ لها آثارًا ضارةً وسلبيةً أحيانًا، فالسرية غير المبررة في العمل الإستخباري، قد تؤدي إلى حجب المعلومات عمن يمكنهم إثراء التحليل والتقييم، إضافة إلى أنها قد تضيع إمكانية الاستفادة من مظان ومؤسسات علمية تفيد في مجال البحث والتحليل بإضافة حقائق جديدة. وللتغلب على هذه العقبة يلزم انتقاء مجالس متخصصة، تتكون من أشخاص موثوق بهم، وإتاحة الفرصة لعرض المعلومات على جهات أوسع، للإفادة من الآراء المختلفة، مع موازنة قيمة السرية والمعرفة على قدر الحاجة، بالفائدة التي تعود من هذا الإجراء، لذا فإن السرية وسيلة لا غاية، وهي أسلوب يُلجأ إليه عند الضرورة، والضرورة هنا مسألة تقديرية بحسب ظروف البيئة والسرعة، أمّا الغاية من السرية فهي الوقاية والأمن.

فداحة الأخطاء:

قياسًا إلى حساسية عمل المخابرات وخطورة نتائجه، فإن الأخطاء الكبيرة تغدو قاتلةً، على عكس ما هو متعارف عليه من البحث العلمي، الذي يعد الخطأ فيه إحدى تجارب التعلم، بينما ينجم عن أخطاء المحللين والباحثين الإستخباريين كوارث ربما تودي بحياة الناس وتطيح بأنظمة وتمحو دولًا بأكلمها ومجتمعات. ولتفادي فداحة الأخطاء يجب الاستناد إلى الحقائق، والدقة في فحص المعلومة، والسرعة في اتخاذ القرار.

الوضوح:

أن الخوف من الأخطاء، وتهيب المواقف، وضيق الوقت، كلها مواقف قد تلجأ بعض محللي المخابرات إلى حذر مقيت، مما يضطرهم أحيانًا إلى تقديم تقديرات تشرع الأبواب أمام كل الاحتمالات، خشية من طرح آراء وتقديرات جريئة وقاطعة.

وتلافيًا لقرارات مبهمة ومرتبكة، يحسن أن يلتزم المحللون داخل المؤسسة الإستخبارية بمصطلحات فنية واضحة للتعبير عن كل حالة على حدة، سواءٌ في مرحلة تجميع المعلومات، أو في فرز الحقائق في الاستنتاجات والآراء، كما يحسن أن تقيم المصادر بمصطلحات معروفة.

ومن بعد ذلك، لا مناص من الالتزام بالوضوح والموضوعية والاختصار والدقة، ثم عرض كل احتمالات ما قد يحدث من وقائع ـ دون أدنى تردد ـ عند رفع التقديرات إلى متخذي القرارات.

أنواع المخابرات:

تنقسم المخابرات إلى قسمين رئيسيين، هما:

* المخابرات الايجابية الهجومية.

* المخابرات السلبية الوقائية.

فالمخابرات الايجابية الهجومية تشمل:

* نشاط المخابرات الايجابي، للحصول على المعلومات عن طريق التجسس، والمراقبة، والمتابعة.

* القبض على الجواسيس، وتحويلهم إلى عملاء مزدوجين، أو تقديمهم للمحاكمة.

* القيام بأعمال التخريب وتدمير منشآت العدو.

* انتهاج الحرب النفسية بما تشمله من أعمال الدعاية والشائعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت