وتتمثل في:
* التفتيش المفاجئ للتأكُّد من الحضور والأداء الفاعل، وتنفيذ تعليمات الأمن، قال تعالى: {وتفقدَ الطيرَ فقالَ مَا ليَ لا أرَى الهُدهُدَ أم كانَ مِنَ الغائبِين} (57) .
* اختيار الأفراد لمعرفة إلمامهم بأحداث تعليمات الأمن.
* مراجعة تصاريح المرور.
* تفقُّد الأفراد، وحلُّ مشاكلهم أولًا بأول.
(هـ) التحفيز والجزاءات:
يجب الاهتمام بتحفيز من يحسنون أداء واجباتهم من الأفراد، وإيقاع الجزاء على المقصرين منهم، فالترغيب والترهيب، كلاهما، يحسن الأداء ويطوره.
وقد اشتمل الدين الإسلامي بمصدريه الأساسيين ـ القرآن والسنة ـ على منهج رفيع في الدعوة يوازن بين عنصري الترغيب والترهيب، ليجعل من المسلم كائنًا شفافًا يتقلب بين حالتي الخوف والرجاء، وحرى بالمسلمين أن يعتبروا بهذا المنهج في حياتهم العملية.
وعند إيقاع الجزاءات ينبغي أن يكون الجزاء مناسبًا للجرم المرتكب، ليبلغ مرحلة إبعاد كل من يثبت أنه خطيرٌ على الأمن.
نماذج من السنة في أمن الأفراد
* مبيتُ عليٍّ بن أبي طالب في فراش النبيِّ: وكان ذلك في ليلة خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة والكفار يتربصونه لقتله، فسأله النبيُّ الكريم أن ينام على فراشه ويتغطى ببردته.
* الخروج في النهار وقت الحر: قالت عائشة: (كان لا يخطئ رسول الله أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار، إما بكرةً وإما عشيةً) . واختيار النهار في مكة ذات الحر الشديد نهارا كان ادعى للسرية واضمن أن يُخفى عن العيون.
* اللجوء إلى غار ثور: فقد لجأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورفيقه أبو بكر إلى غار ثور في جنوبي مكة، وهو اتجاه معاكسٌ لطريق المدينة، إمعانًا في تضليل قريش، وقد حقق غار ثور لهما موقعًا آمنا من حيث وعورة المكان، وسهولة الاختفاء بعيدًا عن احتمالات الرصد لأن الكافرين توجهت توقعاتهم صوب الطريق المؤدي إلى المدينة.
* وفي هجرة المسلمين إلى الحبشة والمدينة، عظاتٌ وعبر باهراتٌ من حيث أمن الأفراد الجماعي. فعندما اشتد البلاء والتعذيب بالمسلمين من قبل قريش، أذن لهم الرسول بالهجرة بحثًا عن مكان آمن غير مكة، فكان الخيار أرض الحبشة. ثم جاءت الهجرة إلى يثرب، وقد كانت معرضة لغزو الكفار، الذين حاولوا ذلك خمس سنوات، كان آخرها في غزوة الخندق التي تجمع فيها عشرة آلاف مقاتل لاستئصال شأفة المسلمين. وكان حفر الخندق بمثابة تعميق الدفاع، وتأمين المقاتلين. وبعد انتهاء الخطر الأمني بعد غزوة الخندق، وبعد أن اطمأن الرسول إلى أن المدينة أصبحت حصنًا أمينًا، أعاد المهاجرين من الحبشة، التي كانت قاعدةً احتياطيةً وعمقًا استراتيجيًا للمسلمين.
تعليمات أمن الأفراد:
تتضمن تعليمات امن الأفراد ما يلي:
* الكتمان: ويأتي بعدم الحديث عن النفس والعمل وعن الآخرين وأعمالهم.
* مراعاة «مبدأ المعرفة على قدر الحاجة» ( need to know) .
* تجنُّب الإثارة.
* الحذر من الاستدراج.
* الحذر من وسائل التصنُّت.
* ترك كل ما يتعلق بالعمل من أوراق وأدوات في المكتب، مع إحكام الإقفال وتسليم المفاتيح للجهة المسؤولة.
* اتباع السُّلوك المستقيم.