الفتوى انطلاقًا من مشروعية الإجارة ومرونته في التطبيق، والدور الذي تؤديه صيغة التأجير المنتهي بالتمليك في تسهيل تمليك أصحاب الحاجة أدوات المهنة وآلات الإنتاج والمساكن ووسائل النقل ، مع حفظ حقوق المؤسسات المالية الإسلامية، يؤكد المشاركون ما انتهى إليه مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن التأجير المنتهي بالتمليك والتفصيل الوارد فيه بين الصور الممنوعة التي فيها تداخل عقدي الإجارة والبيع، والصور المشروعة التي تراعي جميع أحكام الإجارة ومسئوليات المؤجر كالصيانة الأساسية والتأمين .. ومن الصور الممنوعة التي جاءت في القرار: أ/عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة، دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعا تلقائيا . ب/إجارة عين لشخص بأجرة معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل . ج/عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلا إلى أجل طويل محدد ( هو آخر مدة عقد الإيجار ) وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية. ومن الصور الجائزة التي جاءت في القرار: أ/عقد إجارة يُمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقا على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، ( وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13/1/3 في دورته الثالثة ) . ب/عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الايجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة (وذلك وفق قرار المجمع رقم 44(6/5) في دورته الخامسة ) .