فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 325

الفتوى 1 - لابد من اعتبار عقد شراء الحاويات منفصلا تماما عن عقد التأجير من حيث الالتزامات والاحكام التي تخص اطراف كل عقد .. وان انطلاق عقد توريد الحاويات عن التفاهم بوجود مستأجر لها وعزمه على استئجارها يجب ان يقتصر على الباعث والسبب ، وهو تلك المواعدة ، ولا يتعدى ذلك الى تداخل الالتزامات وخلط المسئوليات . فعقد شراء الحاويات هو بين البركة والمورد وما يتعلق به من التزامات واقساط ونتائج هو مسئولية هذين الطرفين فقط . وعقد التأجير هو بين البركة والشركة والتزام المستأجر بسداد الايجار ناشيء عن تسليم الاعيان المأجورة له (الحاويات) التي هي موضوع العقد وليس سداد مبلغ التمويل مقدما أو لاحقا فهذا أمر يخص البركة وعبئه عليها وحدها .. وقبل تسليم الحاويات (كلا أو بعضا) ليس هناك أي مسوغ لاستحقاق الاجرة لأن عقد الاجارة من العقود الزمنية ، ولا تستحق الاجرة فيه بالعقد بل بالتمكين من محل الاجارة ، لكن يجوز تعجيل الاجرة عند التمكين عن جميع المدة قبل استيفاء جميع المنفعة ، لكن لابد من مقابلة الاجرة بالمنفعة وهي لا تتصور قبل تسليم الحاويات . وعليه لا يجوز شرعا الحصول على أي مبالغ من المستأجر عن الفترة التي تسبق تسليم الحاويات ، ولا مسوغ للقسطين الاول والثاني ولا يستحق على المستأجر اي مبلغ الا بعد تسليمه الحاويات ، وحينئذ تتناسب المستحقات مع كمية الحاويات المسلمة ولتحقيق التقابل بين الاجرة وبين المنفعة ، ولا تقبل الصورة المعروضة التي ربطت استحقاق اجرة عن الاشهر الاربعة بسداد مقدم عملية التوريد لأن هذا مسئولية البركة تجاه الموردين ولا علاقة للمستأجر بذلك . 2 - يجب ان تكون الاجرة معلومة بالتحديد من حيث المبلغ وموعد الأداء ولا تقبل الاشارة اليها بأنها (تمثل ربح الدفعة المقدمة من التمويل ...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت