فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 325

الفتوى ذهب الشافعية والمالكية وزفر من الحنفية أنه لا يجوز تفضيل أحد الشركاء على الآخرين سواء كانت المفاضلة بنسبة مئوية أو بمرتب مقطوع . وذهب الحنفية ( سوى زفر ) والحنابلة الى جواز تفضيل الشريك العامل في الشركة بنسبة مئوية متفق عليها . ولم أعلم أحدا من الفقهاء أجاز تفضيل الشريك العامل بمرتب مقطوع . واتفق الكل على أنه لا يجوز تعيين عامل أجنبي للشركة بمرتب مقطوع أو بنسبة مئوية متفق عليها . والذى أراه أنه يجوز اعطاء الشريك العامل بالشركة مرتبا مقطوعا أو نسبة مئوية وذلك لأن الشركات الآن تمثل شخصا معنويا ( اعتباريا) والشريك العامل له صفتان . صفة انه شريك وبهذه الصفة يتحمل نصيبه من المكسب والخسارة، وصفة ثانية انه اجير خاص له أجر متفق عليه ممن يمثل الشركة لاسيما اذا اتفق على راتبه المقطوع أو غير المقطوع امام الجمعية العامة للمساهمين . ومما يؤكد هذا في نظري أن جميع الفقهاء اجازوا اعطاء العامل غير الشريك اجرا في نظير عمله .. ولا شك أن الشريك العامل بالشركة أحرص من الاجنبي العامل بها فلا يستساغ أن نعطي للاجنبي ماليس للشريك الذى سيكون احرص على مصالح الشركة من الاجنبى . ومنع الفقهاء من اعطاء الشريك أجرا أو مرتبا مقطوعا حجتهم فيه أنهم اعتبروه مضاربا والمضارب لا يأخذ أجرا الا حصته المتفق عليها في العقد . ولكن ليس الوضع كذلك في الشركات المعاصرة لأن الفقهاء القدامي لم يكونوا يعتبرون الشركة شخصا اعتباريا لأنهم ما كانوا يتصورون أن يبلغ الشركاء العدد الهائل من المساهمين في الشركات المعاصرة . ومبدأ أن يكون للشركة شخصية اعتبارية مبدأ تقره الشريعة الاسلامية في الجملة فان الدول لها ذمة خاصة تكون دائنة ومدينة وكذلك المسجد يجوز الوقف عليه . والوقف مطلقا يعتبر شخصية اعتبارية، ولهذا فان تصرفات الناظر على الوقف تكون على ذمة الوقف لا على ذمته الخاصة . وان كان الفقهاء لم يسموا هذا النوع شخصية اعتبارية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت