فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 325

الفتوى أولا: هناك بعض المبادئ الأساسية أوردها قبل بيان الرأي الشرعي في المقترحات المقدمة من الادارة: (أ) الأصل إعطاء المدين مهلة في حالة الإعسار ، مع بقاء الدين كما هو ، التزاما بمبدأ ( فنظرة إلى ميسرة ) . وهذه هي الطريق الوحيدة إذا كانت السلع موضوع المرابحة قد تم التصرف فيها، بخروجها عن ملك المدين أو استهلاكها . (ب) إذا كانت السلع محل المرابحة لا تزال قائمة فإنه يمكن أن يتم بالتراضي اللجوء إلى أحد الحلول ، كالفسخ ، أو الإقالة ، أو الدخول في صفقة جديدة .. إلخ . شريطة أن يتم ذلك بصورة مجردة خالية من أي ربط بين تصفية العملية القائمة . وبين العملية الجديدة ، لأن الربط بينهما يزيل المخاطرة ويؤدى إلى زيادة الربح نظير الأجل الممنوح، أو المحافظة على نسبة الربح رغم الإعسار ، وبذلك تتحول الصفقة إلى عملية ربوية . (ج) إذا لم يحصل التراضى على الفسخ فإن الصفقة تظل قائمة ولا سبيل إلى إلغائها من طرف واحد . ويمكن للدائن مراجعة القضاء أو الاستيفاء من الضمانات كالرهن والكفالات . علما بأن جميع الأقسام المؤجلة تصبح حالة بعدم سداد قسط ما في موعده .. ثانيا: الرأي الشرعي في مقترحات الادارة هو: اقترحت الادارة فسخ عقدى المرابحة ، وتسليم بعض المعدات المعادلة للمبالغ المسددة فعلا...إن فسخ عقد المرابحة الخاص ببيع المعدات ممكن بالتراضي كما سيأتي ، أما عقد مقاولة التركيب بالمرابحة ( الاستصناع ) فلا سبيل إلى فسخه ، لأنه عقد على عمل ، وقد انقضى العمل بتمام التركيب ، فلم يبق المحل للفسخ ، لأن من شروطه بقاء المحل المعقود عليه ليقع عليه الفسخ ، وهنا لم يبق إلا المديونية .. ولا يتصور إلغاء العمل وإعادة التعاقد عليه بشروط أخرى لأن معناه فك المعدات ثم تركيبها ثانية وهو من العبث ، بل ربما ترتبت مديونية أخرى لقاء الفك والتركيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت