فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 325

الفتوى بالرغم من ان عقد الاجارة من العقود المضافة للمستقبل لأنها تقع علىالمنافع ، وهي تحدث مع مرور الزمن ، فان تحديد البدلين واجب عند التعاقد ، والبدلان هما محل الاجارة أي المنفعة (المبادل عليها) والاجرة . ومن الاحكام المقررة في الاجرة وجوب معلوميتها بصورة تامة عند التعاقد سواء كانت مبلغا واحدا مقبوضا في بداية العقد او نهايته ، أو كانت مقسطة على فترات دورية كالسنة أو الشهر مثلا ، وسواء كانت الاقساط متماثلة او متفاوتة ، ومن الممكن وضع جدول متزايد للاجرة وفق معيار معروف عند التعاقد ، مثلا: الاجرة كذا وتزيد كل شهر بنسبة كذا .. لأن الاجرة هنا معلومة عن الفترات المستقبلية ، والجهالة بحسب الظاهر هنا هي - كما يقول الفقهاء - جهالة تزول بالحساب .. اما ان يكون مقدار الاجرة متغيرا حسب مؤشر مستقبلي وهو سعر السوق التأجيري ، أي اجرة المثل في موعد لاحق ، فهذا يتنافى مع معلومية الاجرة عند التعاقد - وهذا الحكم متماثل مع وجوب تحديد الثمن في البيع فيمكن ان يكون بسعر السوق عند التعاقد لا بسعره في المستقبل . والحل لهذه المسألة اللجوء الى تجزئة فترة الايجار تبعا للشرائح المتوقع خلالها تغير المستوى التأجيري ، والدخول في اتفاق عام (اطار للتعاقد) وهو بمثابة مواعدة يبين فيها كل ما ينظم عملية الايجار من حيث التسلم والتسليم ومواعيد سداد الاجرة وكيفية ذلك والتحكيم والقانون المطبق والعناوين ... الخ ثم يصار الى ابرام عملية الايجار بتبادل الارادتين برسائل مختصرة جدا ، يشار فيها الى الاطار ، ويقتصر فيها على الايجاب للايجار والقبول للاستئجار ، وتحديد المرحلة الزمنية للايجار وما يقابلها من الاجرة ، مع النص في الاطار على ان كل فترة ايجارية تتمدد تلقائيا بنفس شروطها ما لم يبد الطرفان رغبتهما في التغيير بتجديد الايجار لفترة أخرى بأجرة مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت