وأول ذلك التنادى إلى حملة تجميع واسعة سريعة، توصلنا إلى عدد لا تختلف - إذا وجد - في صواب ما بعد الاقتراب، وسبب ذلك أن المئات الأولى، أو الألوف، الذين جمعتهم وربيتهم على مهل، ستحتاجهم الخطة لتكوين المجموعة القيادية الواسعة، ولعضوية اللجان التنظيمية والتربوية والسياسية المختلفة، والمسؤوليات الجزئية، والفروع الإدارية، والتشكيلات النقابية، وأجهزة الظل، والأقلام الصحفية، والقدوات المنبتة، والخبرات المجتصة، وشبكات الاتصال، وستبدو الحاجة ملحة إلى طبقة تنفيذية منتشرة، الناشئة والشباب من لبناتها الأساسية، بل الأجيال الأولى هم قادة القادة، وهؤلاء نتاج هذه الحملة سيكونون هم قادة السائبين الذين يلتحقون بنا قرب الذروة، وبعد أن يبدو الصبح لكل ذى عينين .
إن هذه العملية التجميعية الواسعة لا تتم بالطريقة التقليدية الحاضرة ، وإنما هى جملة خطوات كبيرة متعاضدة .
منها: بث البلغاء من الخطباء للتكلم في المساجد ، والمحاضرة في المنتديات ، فإن تأثير هؤلاء مضاعف ، وبإمكانهم أن يستقطبوا حولهم جمهورًا واسعًا ، يقربونه من مفاهيم الجماعة ، ويقنعونه بإسناد موافقها ، فإذا اختارت الجماعة خوض معركة انتخابية: أوحى هؤلاء إلى جمهورهم وجوب إسناد هذه المعركة والتصويت لها ، وإذا رفعت الجماعة لواء المعارضة: شجعوه على المشاركة فيها وجببوا له الصبر على الضرر المحتمل وبذل الأموال والأنفس في سبيل الله .
وربما لا يوجد في بلد ما عدد واف من هؤلاء الخطباء ، فتكون الاستعانة بأخيار من البلاد الأخرى ، يصبون إنتاجهم في وادينا ، وتحدث نهضة ، تستثمر برفع الكفاءة الاستيعابية التى يملكها التنظيم عن طريق حملة توعية داخلية للدعاة .