الصفحة 249 من 373

كذلك دعاة الإسلام الذين اجتازوا مراحل البداية: لا بد من تمتين مستوياتهم بهذه الطريقة ، ولكن بنطاق أضيق تفرضه المصاعب المختلفة ، فيتم تأسيس كلية مصغرة لأركان الدعوة في كل بلد أو بلاد متقاربة ، تتناول تدريس فقه الدعوة بتوسع ، ومكونات الوعى الحركى ، وتاريخ الدعوة العام ، مع مواعظ ورقائق . ويشمل منهجها أيضًا الدراسات الوصفية للعالم الإسلامى ، ونتائج البحوث الميدانية من بعد تدوينها في رسائل وتقارير خاصة ، والخطط التفصيلية ، ومحاضرات في التاريخ السياسى ، وعن الأحزاب والثورات والشخصيات الحكومية ، وعرض موجز يدلى به أهل الاختصاص من الدعاة لقضايا النفط والاقتصاد والصناعة ، وعرض لاتجاهات الصحافة المحلية والعالمية ، وقضايا الأدب والأدباء ، ومحيط الجامعات والمعامل ، والجمعيات والنقابات ، في مواضيع أخرى تزيد كفاية المجرب الوقور ، ويقصى عنها المستعجل الذى يحب القفز إليها ويتجاوز المقادير الابتدائية الضرورية لكل داعية من العلوم القرآنية والحديثية ، ومن العبادات ومكارم الأخلاق ، وممارسة التجميع والربية .

انكباب ينحنى له الظهر

ومن أهم ما يميز فترة انتماء الدعاة كطلاب في كلية الأركان هو نوع من التفريغ الجزئى لهم ، وتفويض غيرهم بأداء أعمالهم التنظيمية وكالة عنهم ، كى يتوفر وقت كاف لمطالعات منهجية مكثفة في كافة الأبواب تنسجم مع طبيعة الدروس التى تلقى عليهم ، فالسماع وحده لا يبنى فكرًا كاملًا ، ولا بد من اختيار قائمة مطالعة متنوعة من كتب التراث والكتب الحديثة ، تشمل فصولًا طويلة من التفاسير ومدونات الحديث والفقه ، وكتبًا في التاريخ الإسلامى العام والتاريخ الحديث ، وفى القانون ، والمعارف العامة ، ومذكرات الساسة ، والتعريف بالأحزاب ، ومقالات متنوعة مهمة يتم تصويرها من المجلات الإسلامية والعادية ، ويزود كل طالب بنسخة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت