الصفحة 197 من 373

وترتفع راية قرآننا

قد بزغ الفجر وولى الظلام

ورفرفت رغم أنوف الطعام

خفاقة راية قرآننا (1)

ومصداق فراسته: هذه الصحوة التى تراها في كل بلاد الإسلام، وآلاف الشباب المؤمن والشابات المؤمنات ، في المدارس والجامعات والمراكز الوظيفية، يتمسكون بالفكر الإسلامي الصافي ، في أحلك ظروف الجبروت والقهر والفجور.

إنها آية من آيات هذا ا لدين القيم ، تملأ الصدر ثقة بالمستقبل.

ولقد احتشد شباب كثير في سنوات سابقة مثل هذا الحشد في عدد من البلاد، ولكن كانت العواطف تشكل معظم رأس مالهم ، ونقصهم الوعى، فآذاهم الكافرون والظالمون، ، وأخروا المسيرة.

لكنها اليوم صحوة، لا اندفاعة حماسة ساذجة، إذ اكتسب جمهور الدعاة الشباب ذلك الوعى الذى افتقد سلفهم بالأمس كثيرا منه، تعلموهمما جرى لهذا السلف الطاهر، فأصبحت الآمال أوضح من ذى قبل .

وكان محمود آل جعفر، خلال حنينه الى الفجر الإسلامى الوشيك، فصيحا في الإبانة عن سمات الشخصية الجديدة لرجل العقيدة وصفاته التى تؤهله للأنتصار في الجولة الحاضرة مع الباطل، فمشى معه، يقبس له من بهائه …..

مشى يحدوه منهجه الإلهى ~~~~ ابى في عقيدته يباهى

يخط طريقه يقظا وقورًا ~~~ ويرقب سيره خوف المتاه

مشى والحق يملأ أصغريه ~~~ حصيف الرأى ماض بانتباه (2)

فتأسرك فخرًا واعتزازًا هذه المباهاة بالتوحيد الذى يدين به داعية الإسلام، وتحدياته للإلحاد، بلا تلعثم ولا استحياء، ثم تزداد ثقة به وبأهليته وبمتانة خطته بهذه اليقظة، وهذه المراقبة، وهذه الانتباهة .

(1) حنين الجر 39

(2) حنين الجر 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت