ما أشرنا إليه عند الكلام على توحيد المستويات التربوية من أهمية اختلاط الكبار بالصغار ، والجيل الرائد بالجيل اللاحق ، ليتم التعادل ، ويحصل للخير تبادل .
وفى كلامنا الذى يوشك أن يأتيك في هذا الفصل عن ظاهرة تكامل الأجيال ما يعطيك مزيد قناعة للإقرار بمثل ما نذهب إليه من وجوب اختلاط جميع الدعاة في تنظيم واحد ، وأن تكون حياتهم اليومية واحدة ، ولا نرى أن يعترض علينا معترض مهنا فيقول بأنهم يحيون كأجيال متكاملة وإن اختلفت تنظيماتهم ، ذلك أن العلاقات التنظيمية المختلفة تجعلهم في عوالم مختلفة متعددة وإن رأى بعضهم بعضًا رؤية عين يوميًا .
وسنوجب في أخرى المسار أن يتمثل في القيادة جيل الشباب كما يتمثل فيها جيل الكبار المجربين، وهذه النظرة تصدق على القيادة العليا كما تصدق على قيادة كل منطقة ، وكل مجموعة عمل صغيرة ، وما لم تتواجد كل نوعيات الدعاة ونماذجهم وأجيالهم على صعيد عمل واحد مختلط فإن أنواعًا من النقص ستحصل .
وهكذا تتجمع سبعة أسباب تبعث الزهد بالتنظيمات الاختصاصية أو بانحياز الموظفين والكبار في تنظيم مستقل ، هى:
احتمال تعدد المخطط وثلم الوحدة التربوية .
وتداخل عملها مع عمل المناطق .
وهدر بعض أوقات وطاقات المنتظمين فيها.
ومغايرة طبيعتنا الحركية لطبائع الأحزاب في العالم الغربى .
واضطراب عملية توحيد مستويات الدعاة .
وانثلام تكامل أجيال الدعاة .
وفوات التكامل القيادى .
لكن إنما نسوغ إستقلال الموظفين في الحركات الناشئة إذا لم يكن عددهم كبيرًا ، فلربما لا يجد الموظف قرينًا له في المنطقة قريبًا ، فيكون لم شتاتهم في تنظيم واحد منطقيًا ، وأما في حالة كثرتهم فإن الأولى أن يتم تنظيمهم مناطق سكنهم ، باختلاط مع الطلاب والعمال وغيرهم ، أو في حلقات ووحدت تنظيمية منفردة ، لكنها تابعة لمسؤول المنطقة ، مع مشاركتهم في الأعمال العامة .