الصفحة 123 من 373

... إن موافقة الفطرة تحرك في النفس الأمل بعد التشاؤم، ولا ينبغى أن نظن إن إيجاد هذا الأمل عند الناس هو أمر سهل قياسيا على ما نجد عندنا نحن الدعاة الذين نعيش في رحاب أخوية وسكينة إيمانية، كلا، بل الناس يلفها قلق يدعوها للتشاؤم، وبدأ يشيع فيهم ما يشيع في المجتمع الغربى، وأخذوا بعض سمته، حتى لنجد بيوت بعض أشقائنا جحيما لا يطاق، وبيوتنا وادعة ساكنة.

... إن هذا الاضطراب العام لا ينفيه غير الإحساس بالجمال، إذ أنه إذا أحس به:برقت له بارقة أمل يريد أن يصل إليها، فلا يجد غير المسلمين يوصلونه إليها، فيكون معهم.

... ليس هذا كلاما أدبيا أو خيالا رمزيا، بل التجربة العملية ستعظك بمثله، وإنك ستتمكن من تسيير بعض النفوس معك بمجرد أن تنقلها من الاضطراب إلى السكينة، وهذا النقل هو أعقد عقدة نواجهها، وثق بأن المضطرب سيوازن بإنصاف وسيفهم المعايير الإسلامية بمجرد أن تسكن نفسه.

نحفظ العرق النابض

... ولقد تسببت قلة الإحاطة بالحاجات المتكاملة لدعوتنا في غرس مفهوم خاطئ لدى بعض الشباب المتحمس، أخذ يتلقى معه الكتابات الإسلامية العامة بفتور ولا مبالاة، فهو لا يرى غير فقه الدعوة والأبواب السياسية والمقارنات الفكرية مادة حرية بالإشاعة والنشر، وينتقص البحوث التى تحاول تبسيط فقه العبادات والمعاملات أو التى تتناول كليات العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت