وَأَمَّا"الدُّعَاءُ إِلَى الصُّلْحِ":فَضَيْمٌ عَلَى الْإِسْلَامِ ،وَذُلٌّ وَوَهْنٌ ، فَلَا يَجُوْزُ إِلَّا فِيْ حَالِ الِاضْطِرَارِ وَدَفْعِ أََمْرٍ لَا يُطِيْقُهُ الْمُسْلِمُوْنَ كَمَا عَزَمَ صَلَّى اللَّه ُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَالِحَ عَامَ الْخَنْدَقِ عَلَى ثُلُثِ ثِمَارِ الْمَدِيْنَةِ ؛ وَمَنِ ابْتُلِيَ بِكَلْبٍ عَقُوْرٍ فَشَغَلَهُ عَنْ شَرِّهِ وَأَذِيَّتِهِ بِرَغِيْفِ خُبْزٍ فَلَا ضَيْمَ عَلَيْهِ فِيْ ذَلِكَ .
وَأَمَّا"نَبْذُ الْعَهْدِ إِلَى مَنْ خِيْفَ خِيَانَتُهُ":فَلِلْمُسَاوَاةِ فِي الْخَوْفِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ ،كَيْلَا نَخَافَ وَيَأْمَنُوْا .
وَأَمَّا"التَّشْرِيْدُ بِسَبَبِ النَّقْصِ": فَمَعْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مِنَ الْأَسْرِ وَالْحَصْرِ وَالْإِرْقَاقِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ وَسَبْيِ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ ، مَا يُخَوِّفُ غَيْرَهُمْ أَنْ يُصِيْبَهُمْ مِثْْلُ مَا أَصَابَهُمْ فَيَشْرُدُوْا مِنَ الْبِلَادِ خَوْفًا مِنْ مِثْْلِ ذَلِكَ ، أَيْ: يَهْرُبُوْا مِنْها .