وَأَمَّا"قَطْعُ الْأَشْجَارِ"وَ"تَخْرِيْبُ الدِّيَارِ": فَخِزْيٌ لَّهُمْ وَإِضْعَافٌ لِقُلُوْبِهِمْ؛ فَإِنَّ الْمَصَائِبَ تُضْعِفُ الْقُلُوْبَ وَتَكْسِرُ النُّفُوْسَ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: { وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ[الَحَشْرُ:5} .
وَأَمَّا"الجِدُّ فِيْ طَلَبِهِمْ": فَفِيْهِ إِيْهَامُهُمْ قُوَّةً لِلْمُسْلِمِيْنَ وَكَسْرٌ لِشَوْكَتِهِمْ.
وَأَمَّا"اجْتِنَابُ التَّنَازُعِ": فَإِنَّ الرَّأْيَ إِذَا اتَّفَقَ عَلَى كَيْدِهِمْ وَقِتَالِهِمْ حَصَلَ الْغَرْضُ، وَإِذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ جَرَى الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا"الدُّعَاءُ بِالْمَعُوْنَةِ وَالنَّصْرِ وَالصَّبْرِ": فَفِيْهِ تَفْوِيْضُ الْأَمْرِ إِلَى مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ؛ {وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ[هُوْدٌ:123}
: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[الطَّلَاقُ: 3} أَيْ:كَاَفِيْهِ.