فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 64

فَصْلٌ فِيْ تَخْوِيْفِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَإِرْهَابُهُمْ

/قَالَ اللهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ سُلَيْمَانَ: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [النمل: 37} .

هَذَا دَأَبُ الْأَنْبِيَاءِ وَفِعْلُ الْعُقَلَاءِ ؛ أَخَذَهُمْ أَوَّلًا بِالتَّلَطُّفِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا غَالَطُوْهُ وَخَدَعُوْهُ بِإِرْسَالِ الْهَدِيَّةِ أَغْلَظَ لَهُمُ الْقَوْلَ فَقَالَ: { فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [النمل: 37} (1) .

(1) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"فِيْ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى حُرْمَةِ التَّفَاوُضِ عَلَى الْحَقِّ، لَكِنْ يُدْعَى الْكُفَّارُ أَوِ الْحَرْبِيُّوْنَ إِلَى الْحَقِّ وَيُنْذَرُوْنَ بِعَوَاقِبِ أَمْرِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيْبُوْا دَفَعُوا الْجِزْيَةَ إِنْ كَانُوْا مِنْ أَهْلِهَا وَإِلَّا قُتِلُوْا"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت