/قَالَ اللهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ سُلَيْمَانَ: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [النمل: 37} .
هَذَا دَأَبُ الْأَنْبِيَاءِ وَفِعْلُ الْعُقَلَاءِ ؛ أَخَذَهُمْ أَوَّلًا بِالتَّلَطُّفِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا غَالَطُوْهُ وَخَدَعُوْهُ بِإِرْسَالِ الْهَدِيَّةِ أَغْلَظَ لَهُمُ الْقَوْلَ فَقَالَ: { فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [النمل: 37} (1) .
(1) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"فِيْ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى حُرْمَةِ التَّفَاوُضِ عَلَى الْحَقِّ، لَكِنْ يُدْعَى الْكُفَّارُ أَوِ الْحَرْبِيُّوْنَ إِلَى الْحَقِّ وَيُنْذَرُوْنَ بِعَوَاقِبِ أَمْرِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيْبُوْا دَفَعُوا الْجِزْيَةَ إِنْ كَانُوْا مِنْ أَهْلِهَا وَإِلَّا قُتِلُوْا"اهـ