قَالَ: {وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُوْ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَلِكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجِدُوْنَ سَعَةً فَيَتِّبِعُوْنِيْ، وَلَا تَطِيْبُ أَنْفُسِهِمْ أَنْ يَقْعُدُوْا بَعْدِيْ } [ مُتَّفَقٌ عَلَيِهِ ] .
هَذَا مِنْ رِفْقِ رَسُوْلِ اللهِ بِأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ؛ تَرَكَ الْخُرُوْجَ فِيْ جَمِيْعِ السَّرَايَا لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَى الضَّعَفَاءِ، وَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَوْ وَجَدَ لَفَعَلَ.
فَيَنْبَغِيْ لِمَنْ تَوَلَّى أُمُوْرَ الْمُسْلِمِيْنَ أَنْ يُّعَامِلَهُمْ بِمِثْلِ مَا عَامَلَهُمْ بِهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِيْنَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّيْنَ.