فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 64

فَصْلٌ فِي الْقِتَالِ لِإِنْقَاذِ الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ [النساء: 75} .

إِنْقَاذُ أَسْرَى الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ،وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ:"إِذَا أَسَرُوْا مُسْلِمًا وَاحِدًا وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاظِبَ عَلَى قِتَالِهِمْ حَتَّى نُخَلِّصَهُ أَوْ نُبِيْدَهُمْ"، فَمَا الظَّنُّ إِذَا أَسَرُوْا خَلْقًا كَثِيْرًا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ؟ (1)

(1) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"وَمَا الظَّنُّ إِذَا أَسَرُوْا شَعْبًا كَامِلًا وَاسْتَعْمَرُوْهُ فِيْ أَرْضِهِ؟ يَجِبُ أَنْ تَتَوَالَى عَلَيْهِمُ الضَّرَبَاتُ خَفِيْفَةً وَثَقِيْلَةً مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ الْوَافِدِيْنَ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْخَلاصُ. وَ فِي الْآيَةِ إِشَارَةٌ لِمَا ذَكَرْتُ مِنْ كَوْنِ الْجِهَادِ يَجِبُ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللهِ تَعَالَى وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا، وَأَنَّ جَمِيْعَ ذَلِكَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ عَلَى التَّحْقِيْقِ"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت