مَعَ مَا فِيْ ذَلِكَ مِنْ تَطْيِيْبِ النُّفُوْسِ وَتَأْلِيْفِ الْقُلُوْبِ ، وَقَدْ قَالَ رَبُّ الْعَالَمِيْنَ لِسَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنَ: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ[آل عمران: 159} .
فَيَنْبَغِيْ لِمَنْ تَوَلَّى أُمُوْرَ الْمُسْلِمِيْنَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنَ فِيْ ذَلِكَ، فَيُشَاوِرُ فِيْ كُلِّ تَصَرُّفٍ مَنْ كَانَ عَارِفًا بِذَلِكَ التَّصَرُّفِ ، وَلَا يُشَاوِرُ فِيْ كُلِّ فَنٍّ إِلَّا أَرْبَابَهُ، مُقَدِّمًا لِأَفَاضِلِهِمْ وَأَمَاثِلِهِمْ عَلَى مَنْ دُوْنَهُمْ.