قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِيْنَ شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ } (1) [ مُسْلِمٌ ] .
عَلَى مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ الْمُسْلِمِيْنَ فِيْ جِهَادٍ أَوْ غَيْرِهِ أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ مَا لَا يُطِيْقُوْنَ ، وَلَا مَا تَشُدُّ مَشَقَّتُهُ عَلَيْهِمْ ، فَلَا يُغْزِيْ قَوْمًا وَيُرِيْحُ آخَرِيْنَ ، بَلْ يُنَاوِبُ بَيْنَهُمْ فِيْ ذَلِكَ فَيُغْزِيْ بَعْضَهُمْ وَيُرِيْحُ بَعْضَهُمْ ثُمَّ يُغْزِي الْمُسْتَرِيْحِيْنَ وَيُرِيْحُ الْغَازِيْنَ ، إِلَّا أَنْ يَحْضُرَ مُهِمٌّ فَيَجْمَعُ لَهُ جَمِيْعَ الْغُزَاةِ.
(1) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"فِيْ هَذَا الْخَبَرِ إِشَارَةٌ إِلَى وُجُوْبِ الطَّاعَةِ لِلْوَالِيْ وَلَوْ كَانَ ظَالِمًا، وَ فِيْ ذَلِكَ يَقُوْلُ سَيِّدُنَا رَسُوْلُ اللهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنْ كَانَ أَسْوَدَ ذَا زُبَيْبَتَيْنِ مَنْفُوْخَ الْخَيْشُوْمِ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَإِنْ ضَرَبَ الظَّهْرَ وَأَخَذَ الْمَالَ } ، فَقِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ وَلِيَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَطْلُبُوْنَ مِنَّا حُقُوْقَهُمْ وَلَا يُعْطُوْنَا حُقُوْقَنَا؟ فَقَالَ: { أَعْطُوْهُمْ حُقُوْقَهُمْ وَاطْلُبُوْا حُقُوْقَكُمْ مِنَ اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ } "اهـ