فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 64

فِيْ فِعْلِ الْأَصْلَحِ مِنَ الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَتَأْخِيْرِ الْأَسْرِ إِلَى مَا بَعْدَ الْإِثْخَانِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء[محمد:4} .

"الْعَزْمُ التَّامُّ": تَأْخِيْرُ الْأَسْرِ إِلَى الْإِثْخَانِ.

وَأَمَّا"شَدُّ الْوِثَاقِ": فَإِرْشَادٌ إِلَى الِاحْتِيَاطِ فِيْ كُلِّ مَا يَنْبَغِيْ أَنْ يُحْتَاطَ لَهُ.

وَأَمَّا"ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ وَكُلَّ بَنَانٍ": فَإِنَّ ضَرْبَ الْأَعْنَاقِ يُبِيْدُهُمْ، وَقَطْعَ كُلِّ بَنَانٍ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْقِتَالِ، بِخِلَافِ إِيْقَاعِ الضَّرْبِ فِيْ غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَحَلَّيْنِ؛ فَإِنَّ التَّوْسِيْطَ عَزِيْزٌ قَلِيْلٌ، وَلَا يَتَأَتَّى ضَرْبُ الْأَوْسَاطِ كَمَا يَتَأَتَّى ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ.

وَأَمَّا"الثُّبُوْتُ فِي الْقِتَالِ"وَ"الْمُبَالَغَةُ فِيْ قِتَالِهِمْ بِالْأَسْبَابِ الْمَذْكُوْرَةِ": فَفِيْهِ مُبَالَغَةٌ فِيْ زَجْرِهِمْ عَنِ الْكُفْرِ، مَعَ مَا َفِيْهِ مِنْ إِعْزَازِ الدِّيْنِ، وَنُصْرَةِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَشِفَاءِ صُدُوْرِهِمْ مِنَ الْكَافِرِيْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت