فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 475

ثقته بالله عظيمة جدًا، هذا يتجلى في الهجرة، سراقة وراءه، مائة ناقة لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، الناقة ثمنها يقدر بمائة وخمسين ألفًا، أو بمئتي ألف، ضرب مائة، مليونين، لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، وسراقة وراءه جاء ليقتله، ويأخذ الجائزة، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (( كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى؟ ) ).

أنت ملاحق، مهدور دمك، ثقة النبي بالنصر, شيء لا يصدق، يعني سأصل، وسأنشئ دولة، وسأحارب، وسآتي بكنوز كسرى, وفي عهد سيدنا عمر جاءت كنوز كسرى، وجاء سوار كسرى، وتاج كسرى، وقميص كسرى، أين سراقة؟ جاء سراقة، سيدنا عمر ألبسه سواري كسرى وتاجه، وقال: (( َبخ بخٍ، أُعَيْرابي من بني مدلج, يلبس سواري كسرى ) ).

بالمنظور المعاصر الآن دولة في جنوب إفريقيا صغيرة جدًا، لا تعرفها على الخريطة، ولا تعرف عاصمتها، والفقر مدقع، ومواطن من مواطنيها, يجلس في البيت الأبيض مكان صاحبه، أيضًا نفس المقياس, أُعَيْرابي من بني مدلج, يلبس سواري كسرى.

أتمنى على كل مؤمن, أن تكون معنوياته عالية، لن يتخلى الله عن المؤمنين أبدًا، ولكنه يمتحنهم، لا يتخلى عنهم، بل يمتحنهم.

قال ابن إسحاق كاتب السيرة الشهيرة: (( إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على النبي صلى الله عليه وسلم المصائب بموت خديجة, وكانت له وزير صدق عن الإسلام، يشكو إليها، وبموت عمه أبي طالب، وكان له عضدًا, وحرزًا في أمره, ومنعة، وناصرًا على قومه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ) ).

كيف استقبل النبي أهل بيته حينما وصلوا إليه في المدينة, وما سبب رفض أبي بكر الزواج من حفصة بنت عمر, ولماذا لقب عثمان بن عفان بذي النورين؟

هاجر النبي كما تعلمون مع صاحبه أبي بكر، وبعد حين أرسل من يأتيه بأم كلثوم وبفاطمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت