فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 475

{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}

[سورة محمد الآية: 38]

أحيانًا يقع ظلمٌ بين الزوجين، الله سبحانه وتعالى يغني كلًا من سعته، بل إن الطرف المظلوم هو المكرَّم عند الله عز وجل، اجعل نصيبك الله في كل شيء، كن في طاعته، واجعل نصيبك رضوان الله عز وجل، وأنت الفائز، والعاقبة لك، على كلٍ آية:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}

[سورة المسد الآية: 1]

فيها إعجاز، أبو لهب حي يرزق، وجاءت الآية تقول:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}

[سورة المسد الآية: 1]

وهو ذكي، أعملَ عقله، لو أنه ذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام بعد نزول هذه الآية، وقال له: أشهد أن لا إله إلا الله, وأنك رسول الله، نفاقًا لو قالها، لأبطل هذه الآية، هناك أبلغ من ذلك، يقول الله عز وجل:

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}

[سورة البقرة الآية: 142]

هؤلاء وصفوا بأنهم سفهاء، وأنهم سيقولون هذا, وعقولهم في رؤوسهم، لو أنهم سكتوا لأبطلوا هذه الآية، أبو لهب يحتاج إلى أن يذهب، وأن يعلن إسلامه، ليبطل هذه الآية، هؤلاء لو سكتوا، وإنّ الله عز وجل إرادته طليقة، بيده كل شيء، لو أعطاك الاختيار، قادرٌ أن يسلبه منك في أيَّة لحظة, (( إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبَّه ) ).

لا ينفعك مع الله ذكاؤك، ولا عقلك، ولا حسن تدبيرك، يؤتى الحذِر من مأمنه، ينفعك مع الله استقامتك، ينفعك مع الله توبتك، ينفعك مع الله إنابتك، هذا الذي ينفعك، لو كنت أذكى الأذكياء وأراد الله أن يؤدِّبك، سلب منك العقل.

لذلك هناك أشخاصٌ, يتميزون بالذكاء، يرتكبون حماقاتٍ ما بعدها حماقات، اعتدوا بذكائهم, فحجب الله عنهم ذكاءهم، اعتدوا بقوتهم, فحجب الله عنهم قوتهم، اعتدوا بمالهم, حجب الله عنهم طريقة الانتفاع بمالهم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت