فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 475

فالسيدة زينب, أسرعت في إيمانها بأبيها، وتمنَّت من كل قلبها, لو آمن معها زوجها، ولكن الله في النهاية, حقَّق لها هذا الأمل، وهذا معنى ثانٍ، واقعك الآن سيء, لك طموحات ما تحقَّقت، من يدريك أن الله سبحانه وتعالى يمكن في المستقبل أن يحقق لك طموحك؟ كانت أعلى أمنية لها, أن ترى زوجها في المدينة معها، جاءت وحدها إلى المدينة، زوجها أرجع الأموال لأصحابها، ثم أعلن إسلامه، والتحق بزوجته، فحقَّق الله لها حلمها.

الشيء الثاني: الأخلاقي لا تستطيع أن تأسره إلا بالأخلاق، فالنبي عرف أن هذا الإنسان أخلاقي، لكنَّه مشرك، أثنى عليه لما كان أسيرًا، أطلقه من إساره، قَبل إجارة ابنته له، ثم ردَّ له أمواله، هذه الأعمال الطيِّبة تراكمت حتى حملته على أن يُسلم.

فأحيانًا ألف عمل ذكي, مخلص, حكيم, تشد إنسانًا لك، تصرُّف واحد أحمق يبعده عنك، الإنسان أحيانًا يخسر أخاه بكلمة، ويربحه بجهد كبير، بجهد دؤوب، وبأعمال متلاحقة يربحه، ويخسره بكلمة.

فالإنسان يكون دقيقًا في كلامه، دقيقًا في معاملته، يدرس كل تصرفاته، وإلا يخسر أصدقاءه بثمن قليل.

أرجو الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما علَّمنا، وأن يلهمنا الخير.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت