فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 475

أنا سمعت من أخ صادق, يعمل في مركز في أمريكا, أن أربع أستاذات جامعيات منه انتدبن، وزرن الشرق الأوسط، زرن سوريا، ومصر، والمملكة العربية السعودية، فيما أذكر ليدرسن حالة المرأة المسلمة التي يتوهمون أنها مضطهدة، ويتوهمون أنها لم تنل حقوقها، فطفن في هذه البلاد طولًا وعرضًا، وشمالًا وجنوبًا، ثم فوجئن أنه ما من امرأة في العالم مكرمة كما هي المرأة المسلمة.

الشيء الذي لا يُصدق: أن هؤلاء النسوة الأربع، الأستاذات في الجامعة, اللواتي أتين ليتفحصن حال المرأة المسلمة, أسلمن جميعًا، وعدن إلى بلدهن مسلمات.

المرأة الآن في أمريكا, إن لم تعمل ثماني ساعات وساعتين قيادة سيارة عمل, ربما تموت من الجوع, أما أية امرأة من نساء المؤمنين, سيدة منزل، تعيش في بحبوحة، وفي راحة، وفي تكريم، وكأنها ملكة في مملكة صغيرة.

إليكم الحديث عن زينب بنت النبي من حيث سيرتها الذاتية مجملة:

البنت الأولى؛ السيدة زينب الكبرى، هي زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم، أسلمت وهاجرت قبل الإسلام، زوجها أبوها قبل الإسلام بست سنين، طبعًا تزوجها ابن خالتها أبو العاص، فولدت له أمامة التي تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وولدت له علي بن أبي العاص، ومات صبيًا.

وعن أم سلمة, زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, أرسل إليها أبو العاص بن الربيع, أن خذي أمانًا من أبيك فخرجت, فأطلت رأسها من باب حجرتها، والنبي في المسجد يصلي الصبح بالناس، فقالت: (( أيها الناس، إني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني قد أجرت أبا العاص، فلما فرغ النبي صلى الله عليه من الصلاة, قال: (( يا أيها الناس, إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه, ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم ) ).

هذه ومضة من سيرة هذه الصحابية الجليلة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد حين سوف نطلع على ملابساتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت