فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 475

أحيانا بالعكس: اسم عدوان مثلًا، عدوان سلام، يا سيد سلام، نادِ الإنسان بأحب الأسماء إليه، وإذا ناديته باسمه وغضب, فقل له: الله عز وجل ما ذكر إنسانًا بكنيته إلا أبا لهب، لأن اسمه عبد العزى، ولو أن الله عز جل قال: عبد العزى, لرأوه إلهًا، فالله عز وجل ذكره بكنيته فقط، أما أحبابه فقال: يا يحيى، يا زكريا، يا عيسى، إلا أن القرآن كله ليس فيه خطاب للنبي باسمه, إلا بألقابه النبوية والرسالة، يا أيها النبي، يا أيها الرسول، وقد ورد اسم محمد، ولكن في معرض الخبر، محمد رسول الله، أما كخطاب فهذا مما انفرد به النبي صلى الله عليه وسلم.

فميمونة بنت الحارث زوج النبي, تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام في ذي القعدة سنة سبع, لما اعتمر عمرة القضاء، وبنى بها عقب مرجعه من العمرة في مكان بين مكة والمدينة، وكان الذي تولى تزويجها العباس رضي الله عنه بتوكيل منها، وكان قد أرسل صلى الله عليه وسلم جعفرًا ليخطبها له، فأذن للعباس فزوجها منه، روت عن النبي أحاديث كثيرة، روى عنها ابن أختها عبد الله بن عباس، وابن أختها الأخرى عبد الله بن شداد، وابن أختها عبد الرحمن بن السائب، وابن أختها الأخرى يزيد بن الصم، وآخرون كمولاها عطاء بن يسار، وكريب مولى ابن عباس، وكثيرون.

ما الخبر الذي روجه المشركون في مكة, وماذا فعل النبي حينما علم بذلك, ومتى تم عقد بناء النبي على زوجه ميمونة؟

كلكم يعلم أن في الحديبية, حينما منع المشركون رسول الله والمؤمنون من أن يؤدوا العمرة، واتفقوا على صلح الحديبية، على أن يرجعوا هذا العام، ويأتوا في العام التالي، فهذه العمرة سُمِّيت عمرة القضاء.

أحب أهل مكة أن يعزوا أنفسهم، فأخلوا مكة، وتركوها لرسول الله في العام المقبل، فأشاعوا وأذاعوا في أرجاء مكة, أن المسلمين يعانون عسرة وجهدًا، دائمًا الكافر يتلقى الأخبار السيئة للمؤمنين براحة، ويتلقى الأخبار الطيبة بانزعاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت