وقد حفظ الصحابة لماريا مقامها كما حفظوا وصية رسول الله في قومها، عَنْ أَبِي ذَرٍّ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ, وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ, فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا, فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا, فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا, أَوْ قَالَ: ذِمَّةً وَصِهْرًا ) )
[أخرجه مسلم في الصحيح]
وجاء في معجم البلدان لياقوت الحموي: أن الحسن بن علي رضي الله عنه, كلمه معاوية بن أبي سفيان لأهل حفن، وهي قرية من قرى مصر, في هذه القرية ولدت ماريا، لما جاء عبادة بن الصامت إلى مصر وفتحها, أعفى هذه القرية من كل خراج عليها, إكرامًا لزوجة نبيهم عليه الصلاة والسلام.
الخاتمة:
أيها الأخوة, هناك دروس كثيرة جدًا تعلمنها، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام كان أرحم بالعيال من كل إنسان، وأنت رحمتك بعيالك بقدر إيمانك، هناك أباء يعيشون لأولادهم، وهناك أمهات يعشن لأولادهن، وأن أكبر شهادة ينالها الرجل والمرأة أولاده الصالحون، والولد استمرار والولد صدقة جارية.
والحمد لله رب العالمين.