3 ـ إذا الإنسان عُرِضَ عليه الخير ينبغي ألا يتأبَّى في ذلك:
ثالثًا: إذا الإنسان عُرِضَ عليه خير من دون طلبٍ ولا استشراف نفسٍ، فرده، فكأنما ردَّه على الله، النبي كان أديبًا جدًا، أول عرض قال: بلى، والثاني قال: بلى، وهو سيد الخلق، وحبيب الحق، هناك نفوس مريضة، تتأبى، ترفض، للرفض فقط، حبًا بالرفض، فإذا الإنسان عُرِضَ عليه الخير، مخلص، جيِّد، ينبغي ألا يتأبَّى في ذلك.
4 ـ النبي ما كان يفكر في الزواج لأنه لا يملك مالًا ولكن الله سبحانه إذا أعطى أدهش:
الشيء الأخير كما قلت قبل قليل أن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يفكر في الزواج إطلاقًا، السبب ليس بين يديه مالٌ يعينه على الزواج، ولكن الله سبحانه وتعالى هو الكريم، وإذا أعطى أدهش، لذلك: ما شكا أحدٌ ضيق ذات يده إلا قال له النبي: اذهب فتزوج.
(( ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ ) )
[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
هناك أربع استنباطات في هذا الدرس تُستنبط من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في زواجه بالسيدة خديجة.
والحمد لله رب العالمين