إنسان دخل على زوجته ما أعجبته أبدًا, فهام على وجهه في المدينة عشرين عامًا, من شدة الألم، عاد بعد هذه المدة، وصلى في المسجد، فرأى درس علم, وآلاف مؤلفة متحلقين حول شاب، سأل عنه: قال: هذا مالك بن أنس، الأب اسمه أنس، هو ابنه من هذه المرأة التي لم تعجبه، هي حينما رأته تألَّم منها, قالت: يا أبا فلان, قد يكون الخير كامنًا في الشر، أي إذا رأيتني شرًا قد يكون الخير كامنًا فيه، أنت عليك أن تستقيم, وعلى الله الباقي, هو يختار لك أفضل شيء, قال تعالى:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة البقرة الآية: 216]
خطب أحدُهم فتاة, فرآها رائعة، بعد العرس, وجد أن رِجلا أطول من رِجل، لبست ثياب طويلة، والحذاء متفاوت، مفصَّل خصوصي فلم يظهر شيء، والثياب فضفاضة طويلة، فوافق، بعد ما اكتشف الأهل, أنها عرجاء, أقاموا النكير، فهذا الشاب قال: واللهِ لا أطلِّقها، أنا رضيت بها، وأسكت الجميع، والله سمعت أن الله آتاه رزقًا يفوق حد الخيال، وهو من أسعد الناس بها.
الحياة الزوجية لها أسرار، لها صفات ظاهرة, وفيها حقائق، الصفات الظاهرة؛ المنزل الواسع، الدخل الكبير، الشكل الرائع، هذه الصفات الظاهرة لكن فيها أسرار, إذا كان هذا البيت رحماني، سلوك الزوج والزوجة فيما يرضي الله, يبتغيان وجه الله عز وجل، الله عز وجل يتجلى برحمته على هذا البيت, فإذا هو جنة على وجه الأرض، والصفات متواضعة جدًا، وأحيانًا الصفات رائعة جدًا, لكنها جحيم.
كم كان عدد زوجات النبي حينما دخلت حفصة على بيته المبارك, وما هو موقف السيدة عائشة من هذا الزواج؟