وأنا أعتقد أن الإنسان المؤمن الموفَّق هو الذي يؤتى الحكمة في معاملة زوجته، يسعد بها وتسعد به، العمر قصير لا يحتمل خصومات مديدة، فالنبي أدَّبهُنَّ شهرًا، لكن تجد إنسانًا يؤدِّب أهله سنة، سنتين، ثلاثة، لكنّه أدبهُنَّ شهرًا, وانتهى الأمر.
وأنا أتمنى على كل زوج أن يضع حدًا للخصومة، إذا كانت هناك مشكلة, وعلى أثرها خرجت من البيت، فينبغي أن تعود، وكأن شيئًا لم يكن، هذه وصيَّة ثمينة جدًا، عوِّد نفسك عليها.
أما هذا الامتداد بالخصومة؛ أسبوعًا وأسبوعين، وشهرًا وشهرين، وسنة وسنتين، وكل واحد راكب رأسه، وكل واحد متعنِّت، فشقيت وأشقيت، مهما كنت أنت الأقوى, شقيتَ مع زوجتك.
فالنبي عليه الصلاة والسلام كان قدوةً لنا في حسن معاشرته زوجاته، وكما قلت لكم من قبل: آياتٌ كريمةٌ وكثيرةٌ تبيِّن أن النبي عليه الصلاة والسلام عانى من الزوجات، والمرأة امرأة, ولها طبيعةٌ خاصة، تغار أشد الغيرة، وتحرص على الدنيا أشد الحرص، وتريد أن يكون زوجها لها، فما من زوج إلّا إذا زار أهله، فإذا قدَّم هديَّة لأهله, تنشأ مشكلة؛ لأن هذا الزوج لها وحدها، أما هو فله أم، وله أخوات، وله أخوة، هذه مشكلات تعالج بالحكمة، تعالج بالعدل، تعالج باللين، بالموعظة الحسنة، أما المواقف العنيفة؛ رأسًا طلَّق، رأسًا ضرب، والضرب أحيانًا يترك ندبة في النفس لا تندمل أبدًا.
أرجو الله سبحانه وتعالى أن نتابع هذا الموضوع في درسٍ قادم.
والحمد لله رب العالمين