فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 475

فجاءت فدخلت بيت أبي بكر, قالت: ثم خرجت, فدخلت على سودة, فقالت: أي سودة, ماذا أدخل الله عليكِ من الخير والبركة؟

-فقياسًا على ذلك إذا كان طالب العلم إنسانًا ملتزمًا، مؤمنًا يحب الله ورسوله، يخشى الله، يُرضي الله، يتحرَّى الدخل الحلال، إنفاقه حلال، جوارحه مضبوطة، هذا إذا خطب, ينبغي ألا يتردد في الموافقة عليه، هذا مكسبٌ كبير، طالب العلم كفءٌ لأيَّة فتاةٍ على الإطلاق-.

قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يخطبكِ عليه، فقالت: وددت، -أي تمنيت، أرأيت هذا الأدب أيضًا؟ في إنسان تعرض عليه شيء يتأبَّى، ومن الداخل يذوب شوقًا إليه، لكنه يتأبَّى لكبرٍ فيه- قالت: وددت, ادخلي على أبي, فاذكري له ذلك.

قالت: وهو شيخٌ كبير، فدخلت عليه، فحييته بتحية الجاهلية، ثم قلت: إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب, أرسلني أخطب عليه سودة، قال: كفءٌ كريم.

-نقطة دقيقة: جاءته الرسالة، لو أن الناس يعلمون عنه شيئًا في الجاهلية قبل الإسلام لذكروه بصوتٍ عالٍ، الأنبياء معصومون قبل النبوة، لا يستطيع أحدٌ أن يتكلَّم عنهم كلمة- قال: كفءٌ كريم، فماذا تقول صاحبته, أي مخطوبته؟ قالت: تحب ذلك، قال: ادعيها لي، فدُعيت له.

قال أبوها: أي سودة، زعمت هذه أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب, أرسل يخطبكِ، وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوِّجْكِهِ؟ قالت: نعم، قال: فادعيه لي، فدعته، فجاء فزوجه.

-طبعًا صاحب الحاجة هو الذي يأتي، هذا أدب أيضًا-

جاء النبي عليه الصلاة والسلام إلى أبيها، وخطبها منه، وتزوجها ))

ما ذكره ابن كثير والإمام أحمد بشأن موضوع زواج السيدة سودة من رسول الله:

يروي الحافظ ابن كثير, والإمام أحمد في المسند, محاورةً جرت في هذا الموضوع، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت