فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 475

لو أن أحدنا سأل نفسه هذا السؤال: هل تحمَّل واحد بالمليار مما تحمَّله الصحابة؟ تدخل إلى المسجد؛ تصلي، وتحضر درس علم، وتقرأ القرآن، وتعود إلى بيتك آمنًا، تصلي قيام الليل إذا شئت، لا أحد يعترضك، تفعل في بيتك ما تشاء، لا أحد يأخذ عليك أنك مسلم، ماذا ذاق المسلمون في جنب ما ذاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟.

أسلمت بمكة قديمًا، وهاجرت هي وزوجها إلى الحبشة، ومات زوجها هناك، وقد ورد أنه ما عُبد الله في الأرض بأفضل من جبر الخواطر، الإنسان أحيانًا يتزوج امرأةً لجمالها، وقد يتزوّجها لمالها، وقد يتزوجها لدينها، وقد يتزوجها جبرًا لخاطرها.

هذه الزوجة الطاهرة روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أحاديث كثيرة، وروى عنها ابن عباس، وتوفيت رضي الله عنها في آخر زمان عمر بن الخطاب.

إليكم قصة زواجها من رسول الله عليه الصلاة والسلام:

فمن التي خطبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟ خطبتها خولة بنت حكيم، المرأة نفسُها التي خطبت السيدة خديجة لرسول الله.

يروي الإمام الطبري في تاريخه أنّ خولة بنت حكيم, قالت:

(( يا رسول الله ألا تتزوج؟ النبي عليه الصلاة والسلام يقول: من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح ) )

أخواننا الكرام, الزواج جبر، فتاة، طاهرةٌ، عفيفةٌ, تنتظر زوجًا، تنتظر أن يطرق بابها خاطب، هكذا خلقها الله عزَّ وجل، جعل فيها دافع الأمومة, أقوى دافعٍ في الجنس البشري, دافع الأمومة, الفتاة أحيانًا بخلاف ما تتصورون، طلبها للزواج ليس كطلب الزوج للزواج، شهوة الرجل حسيَّة, لكن المرأة رغبتها في الزواج أن تكون أمًا، أن يخطبها خاطب، إذًا: هي مرغوبٌ فيها، إذًا: هي مطلوبة، لذلك:

(( من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح ) )

جميل جدًا أن تتعرَّف إلى أخوانك، هذا الأخ عنده بنات، فإن رأيت شابًا مؤمنًا مستقيمًا، طاهرًا عفيفًا، دللته على امرأةٍ طيبةٍ طاهرةٍ عفيفة, هذا أعظم عملٍ تفعله,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت