أبرز ما في هذه القصة أنه أدى الأموال إلى أصحابها، وبعدها أعلن إسلامه، هناك مواقف كثيرة يمكن أن تفعلها أنت صادق لكن الناس لا يصدقونك، قال والله لا أبدأ إسلامي بهذا.
أيها الأخوة الكرام، هؤلاء أصحاب رسول الله، وأصهار رسول الله، وبنات رسول الله كانوا قدوة لنا جميعًا، ويحسن بنا أن نقف عند هذه القصص وقفةً متأنية، لعل الله سبحانه وتعالى يعلمنا الشيء الكثير من هذا الفهم الدقيق لما فعله أصحاب النبي رضوان الله عليهم.
انقسام العلماء في موضوع التفضيل بين السيدة خديجة والسيدة عائشة رضي الله عنهما:
في بحث قصير عن السيدة عائشة والسيدة خديجة، أقرأ لكم ما تيسر منه إلى أن يؤذن العشاء، قال عليه الصلاة والسلام:
(( كمل من الرجال الكثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام ) )
[من مختصر تفسير ابن كثير عن أنس بن مالك]
العلماء ينقسمون في موضوع التفضيل بين عائشة وخديجة رَضِي اللَّه عَنْهما، إلى فريقين، فريق ذهب إلى فضل السيدة خديجة على السيدة عائشة وفريق فضّل السيدة عائشة على السيدة خديجة، إلا أن الكلام الطيب إذا أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فهذا لا يعلمه إلا الله، التفضيل يتوقف، وإن أريد بالتفضيل كثرة العلم فعائشة هي الأولى، وإن أريد بالتفضل شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وإن أريد بالتفضيل النصرة والسبق إلى الإسلام فالسيدة خديجة، كل واحدة لها نصيب من الفضل، النبي عليه الصلاة والسلام قال مرة للسيدة فاطمة:
(( يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين. ) )
[الشيخان عن فاطمة]
طبعًا هذا الحديث في صحيح مسلم، فهو يعدها صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدة نساء المؤمنين، وفي رواية أخرى:
(( يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين. ) )
[متفق عليه عن عائشة]