فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1025

عنه الحاكم وقال بن عدي هذا الحديث غير محفوظ وقال البيهقي ضعيف قلت في إسناده كوثر بن حكيم وقد قال البخاري إنه متروك

قوله إن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة وسببه أن بعضهم قالوا له أمرنا بدفع الزكاة إلى من صلاته سكن لنا وهو رسول الله على ما قال الله خذ من أموالهم صدقة إلى قوله سكن لهم قالوا وصلوات غيره ليست سكنا لنا انتهى أما قتال أبي بكر لمانعي الزكاة فمشهور وقد اتفقا عليه من حديث أبي هريرة وغيره وتقدم في الزكاة وأما هذا السبب فلم أقف له على أصل

قوله إن عليا قاتل أصحاب الجمل وأهل الشام والنهروان ولم يتبع بعد الاستيلاء ما أخذوه من الحقوق وهذا معروف في التواريخ الثابتة وقد استوفاه أبو جعفر بن جرير الطبري وغيره وهو غني عن تكليف إيراد الأسانيد له وقد حكى عياض عن هشام وعباد أنهما أنكرا وقعة الجمل أصلا ورأسا وكذا أشار إلى إنكارها أبو بكر بن العربي في العواصم وابن حزم ولم ينكرها هذان أصلا ورأسا وإنما أنكرا وقوع الحرب فيها على كيفية مخصوصة وعلى كل حال فهو مردود لأنه مكابرة لما ثبت بالتواتر المقطوع به

فائدة كانت وقعة الجمل في سنة ست وثلاثين وكانت وقعة صفين في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين واستمرت ثلاثة أشهر وكانت النهروان في سنة ثمان وثلاثين

قوله ثبت أن أهل الجمل وصفين والنهروان بغاة هو كما قال ويدل عليه حديث علي أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين رواه النسائي في الخصائص والبزار والطبراني والناكثين أهل الجمل لأنهم نكثوا بيعته والقاسطين أهل الشام لأنهم جاروا عن الحق في عدم مبايعته والمارقين أهل النهروان لثبوت الخبر الصحيح فيهم أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وثبت في أهل الشام حديث عمار تقتله الفئة الباغية وقد تقدم وغير ذلك من الأحاديث

حديث أن عمر أول من بايع أبا بكر ثم بايعه باقي الصحابة تقدم في حديث السقيفة ولفظ البخاري قال عمر بل نبايعك أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس

حديث أن أبا بكر عهد إلى عمر هو صحيح مشهور في التواريخ الثابتة وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت