ومنها أنه كان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس والكلام انتهى وهذه الأمور تحتاج دعوى وجوبها إلى أدلة وكيف بها فالله المستعان
وجوب تخيير نسائه للآية واختلف في سبب نزولها على أقوال أحدها ما سيذكره المصنف من أن الله خيره بين الغناء والفقر فاختار الفقر فأمره الله بتخيير نسائه لتكون من اختارته منهن موافقة لاختياره وهذا يعكر عليه أن الأكثر من أهل العلم بالمغازي أن إيلاءه من نسائه كان سنة تسع وأن تخييرهن وقع بعد ذلك وقد كان صلى الله عليه و سلم في آخر عمره قد وسع له في العيش بالنسبة لما كان فيه قبل ذلك قالت عائشة ما شبعنا من التمر حتى فتحت خيبر ثانيها أنهن تغايرن عليه فحلف أن لا يكلمهن شهرا ثم أمر بأن يخيرهن حكاه الغزالي ثالثها أنهن طالبنه من الحلى والثياب بما ليس عنده فتأذى بذلك فأمر بتخييرهن وقيل إن ذلك كان بسبب طلب بعضهن منه خاتما من ذهب فأعد لها خاتما من فضة وصفره بالزعفران فتسخطت رابعها أن الله امتحنهن بالتخيير ليكون لرسوله خيرة النساء خامسها أن سبب نزولها قصة مارية في بيت حفصة أو قصة العسل الذي شربه في بيت زينب بنت جحش وهذا يقرب من الثاني
1443 - قوله لأنه صلى الله عليه و سلم آثر لنفسه الفقر والصبر عليه وأعاده بعد في الكلام على أن اليسار ليس بشرط في الكفاءة ويدل عليه ما رواه النسائي من حديث بن عباس إن الله تعالى خيره بين أن يكون عبدا نبيا وبين أين يكون ملكا فاختار أن يكون عبدا نبيا ولمسلم عن بن عباس عن عمر فدخلت عليه وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت في جرابه وإذا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرط في ناحية الغرفة فابتدرت عيناي الحديث وفيه ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا وأخرجاه من طريق أخرى عن بن عباس عن عمر وفيه أولئك عجلت لهم طيباتهم وفي الصحيحين عن عائشة كان فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم من أدم وحشوه ليف ومن حديثها ما شبع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أيام تباعا حتى مضى لسبيله وفي