أزواجها في الدنيا فلذلك حرم على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أن ينكحن بعده لأنهن زوجاته في الجنة وفي المستدرك عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا سألت ربي أن لا أزوج أحدا من أمتي ولا أتزوج إليه إلا كان معي في الجنة فأعطاني أخرجه في ترجمة علي وفي الطبراني في الأوسط من طريق عروة عن عبد الله بن عمر مثله وفي ملاقاته لحديث الباب تكلف
قوله فمنه الوصال قلت سبق حديثه في الصيام وهو في الصحيحين عن أنس وابن عمر وأبي سعيد وأبي هريرة وعائشة وليس المراد بخصوصيته بإباحته مطلق الوصال لأن في بعض طرقه فأيكم أراد فليواصل إلى السحر ولا ينتهض دليل تحريم الوصال أيضا وإنما حرف المسألة إنه كان له أن يتقرب به وليس ذلك لغيره والله أعلم
1459 - قوله ومنه اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها إلى أن قال ومن صفاياه صفية بنت حيي اصطفاها وأعتقها فتزوجها وذو الفقار انتهى أما الأول فروى أبو داود والنسائي من طريق عامر الشعبي مرسلا قال كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم سهم يدعى الصفي إن شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس ومن طريق بن عون سألت بن سيرين عن سهم النبي صلى الله عليه و سلم سهم الصفي قال كان يضرب للنبي صلى الله عليه و سلم بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء وهذا مرسل أيضا وأما الثاني فقال بن عبد البر سهم الصفي مشهور في صحيح الآثار معروف عند أهل العلم ولا يختلف أهل السير في أن صفية منه وأجمعوا على أنه خاص به انتهى ونقل القرطبي عن بعض العلماء أنه للإمام بعده وروى أبو داود من طريق هشام عن أبيه عن عائشة قالت كانت صفية من الصفي وأخرجه بن حبان والحاكم وفي الحصيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها وفي البخاري عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس في قصة قال فاصطفاها لنفسه ومن طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس كانت صفية في السبي فصارت إلى دحية ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه و سلم ومن طريق عبد العزيز بن صهيب في قصة خيبر وأخذ دحية صفية فجاء رجل فذكر الحديث فدعاها